السيد محمد الحسيني الشيرازي
7
من فقه الزهراء ( ع )
المجلد الأول المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه ربّ العالمين وصلى اللّه على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، سيما المحدّثة العلمية ، التقية النقية ، الرضية المرضية ، الصدّيقة الكبرى ، فاطمة الزهراء « صلوات اللّه عليها » ، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . . . ان سيدة النساء فاطمة الزهراء « سلام اللّه عليها » مجهولة قدرا ومهضومة حقّا ، ولعلّ من مصاديق مجهولية قدرها عدم الاستفادة من كلماتها وخطبها في : « الفقه » وعدم ادراجها ضمن الأدلة أو المؤيدات التي يعتمد عليها في استنباط الأحكام الشرعية ، ولذلك فقد استعنت بالباري جلّ وعلا في الكتابة حول ذلك « 1 » رجاء المثوبة وأداء لبعض الواجب واللّه الموفّق . والروايات المذكورة في هذا الكتاب بعضها صحيح من حيث السند
--> ( 1 ) لقد قام الإمام المؤلف « دام ظله » استخدام أسلوب « فقه الحديث » في تحليل كلماتها عليها السلام حيث تناول كل كلمة كلمة بالبحث والدراسة ، وربما في العديد من جوانبها وقد ورد في الحديث الشريف : « أنتم أفقه الناس ما عرفتم معاني كلامنا » [ الاختصاص : ص 88 ] ومن الواضح ان للكلمات دلالات جلية وأخرى خفية ، كما أن لها ظهرا وبطنا ويظهر ذلك بجلاء أكبر في آيات الذكر الحكيم وفي القواعد الفقهية .